منتديات العراق الواحد
اهلا وسهلا بك في منتديات العراق الواحدنرحب بجميع الاعضاء والزوار

منتديات العراق الواحد

منتدى ثقافي حر كل ما تبحث عنه تجده معنا تجمع عراقي خليجي,دردشه عراقيه,شات الخليج ,العاب ,مسابقات
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جدخولالتسجيل
اهلا وسهلا بكل اعضاء منتديات العراق الواحد ونتمنى لكم اسعد الاوقات
يرحب منتدى العيون الحزينة بجميع الاعضاء اهلا وسهلا بكم
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» ضاع الورد بزحمة الشوكـ ......
أكتوبر 20th 2010, 19:20 من طرف شاطئ الاهات

» اول حب في حياة الانسان
أكتوبر 17th 2010, 02:55 من طرف شاطئ الاهات

» حيــــــــاتنا .. صفـــاتنا
أكتوبر 17th 2010, 02:54 من طرف شاطئ الاهات

» متأخرون ولـــكن في الوقت المنااااسب
أكتوبر 17th 2010, 02:44 من طرف شاطئ الاهات

» ع ــــبر ع ـــــن حالتک بکلمه
أكتوبر 15th 2010, 14:23 من طرف زائر

» علمتني كرامتي
أكتوبر 14th 2010, 16:30 من طرف شاطئ الاهات

» انظر صورتك بالمقلوب
أكتوبر 14th 2010, 16:12 من طرف شاطئ الاهات

»  لآ تثق و لآتضحي ولآ تحزن
أكتوبر 12th 2010, 07:12 من طرف شاطئ الاهات

» غبي في المحكمة
أكتوبر 12th 2010, 07:03 من طرف شاطئ الاهات

المواضيع الأخيرة
» ضاع الورد بزحمة الشوكـ ......
أكتوبر 20th 2010, 19:20 من طرف شاطئ الاهات

» اول حب في حياة الانسان
أكتوبر 17th 2010, 02:55 من طرف شاطئ الاهات

» حيــــــــاتنا .. صفـــاتنا
أكتوبر 17th 2010, 02:54 من طرف شاطئ الاهات

» متأخرون ولـــكن في الوقت المنااااسب
أكتوبر 17th 2010, 02:44 من طرف شاطئ الاهات

» ع ــــبر ع ـــــن حالتک بکلمه
أكتوبر 15th 2010, 14:23 من طرف زائر

» علمتني كرامتي
أكتوبر 14th 2010, 16:30 من طرف شاطئ الاهات

» انظر صورتك بالمقلوب
أكتوبر 14th 2010, 16:12 من طرف شاطئ الاهات

»  لآ تثق و لآتضحي ولآ تحزن
أكتوبر 12th 2010, 07:12 من طرف شاطئ الاهات

» غبي في المحكمة
أكتوبر 12th 2010, 07:03 من طرف شاطئ الاهات

المواضيع الأخيرة
» ضاع الورد بزحمة الشوكـ ......
أكتوبر 20th 2010, 19:20 من طرف شاطئ الاهات

» اول حب في حياة الانسان
أكتوبر 17th 2010, 02:55 من طرف شاطئ الاهات

» حيــــــــاتنا .. صفـــاتنا
أكتوبر 17th 2010, 02:54 من طرف شاطئ الاهات

» متأخرون ولـــكن في الوقت المنااااسب
أكتوبر 17th 2010, 02:44 من طرف شاطئ الاهات

» ع ــــبر ع ـــــن حالتک بکلمه
أكتوبر 15th 2010, 14:23 من طرف زائر

» علمتني كرامتي
أكتوبر 14th 2010, 16:30 من طرف شاطئ الاهات

» انظر صورتك بالمقلوب
أكتوبر 14th 2010, 16:12 من طرف شاطئ الاهات

»  لآ تثق و لآتضحي ولآ تحزن
أكتوبر 12th 2010, 07:12 من طرف شاطئ الاهات

» غبي في المحكمة
أكتوبر 12th 2010, 07:03 من طرف شاطئ الاهات

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث

شاطر | 
 

 دور الحكمة في القرآن الكريم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر



مُساهمةموضوع: دور الحكمة في القرآن الكريم   سبتمبر 29th 2010, 08:34

لقد وردت كلمة الحكمة في القرآن الكريم في أكثر من آية في مواضع متعددة، فقد جاءت صفةً لله، وعنواناً للوحي المنـزل من الله، وصفةً للإنسان، وأسلوباً للعمل. واختلف اللغويون والمفسّرون في تفسير الكلمة، ففي لسان العرب: الحكمة معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم، ويقال لمن يحسن دقائق الصناعات ويتقنها: حكيم. وفي تاج العروس: العلم بحقائق الأشياء والعمل بمقتضاها، ولهذا انقسمت إلى علمية وعملية، ويقال: هي هيئة القوة العقلية العلمية، وهذه هي الحكمة الإلهية. وجاء في مجمع البيان في تفسير قوله تعالى في سورة البقرة: {ربنا وابعث فيهم رسولاً منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم}[البقرة/129].

قيل: هي السنَّة، عن قتادة، وقيل المعرفة بالدين والفقه في التأويل عن مالك بن أنس، وقيل العلم بالأحكام التي لا يدرك علمها إلا من قبل الرسل عن ابن زيد، وقيل: هي صفة الكتاب، كأنه وصفه بأنه كتاب وأنه حكمة وأنه آيات، وقيل: الحكمة شيء يجعله الله في القلب ينوره الله به كما ينور البصر فيدرك المبصر، وقيل، هي مواعظ القرآن وحرامه وحلاله عن مقاتل.. وكلّ حسن. وجاء في موضع آخر منه: الحكيم المدبر الذي يحكم الصنع ويحسن التدبير، فعلى هذا يكون من صفات الفعل ويكون بمعنى العلم، فيكون من صفات الذات.

الحكمة والكتاب:

ونحن هنا في محاولة لملاحقة هذه الكلمة في عدة آيات قرآنية، لنضع أيدينا على المعنى المحدّد لها، لعلاقته بالأسلوب العملي لحياتنا، وبطبيعة الفكرة التي نحملها ونعيشها، وبملامح الشخصية التي نريد أن نصنع حياتنا على صورتها. ولا بد لنا في هذا المجال من ملاحظة بعض هذه الآيات، فنلتقي بالآيات التي تضع الحكمة إلى جانب الكتاب.

1ـ {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة}[آل عمران/ 81].

2ـ {واذكروا نعمة الله عليكم وما انزل عليكم من الكتاب والحكمة} [البقرة/231].

3ـ {.. فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة}[النساء/54].

4ـ {وإذ علمتك الكتاب والحكمة}[المائدة/110].

5ـ {ويعلمهم الكتاب والحكمة}[البقرة/129].

6ـ {كما أرسلنا فيكم رسولاً منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكّيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة}[البقرة/151].

ما المراد من الكلمة هنا؟ هل الحكمة شيء آخر غير الكتاب؟ إننا لا نستطيع الجزم بذلك، لأننا لم نجد لذلك أثراً في رسالات الأنبياء الذين أنزلت عليهم الكتب، فلم يُعرف لموسى(عليه السلام) شيء منزل غير التوراة، ولم يعرف لعيسى(عليه السلام) غير الإنجيل، كما ليس لمحمد(صلى الله عليه وآله وسلم) غير القرآن ممّا يدخل في الوحي والتنـزيل الذي أراد الله من الأنبياء أن يعلموه للناس.

وربما نجد في بعض الآيات الإيحاء بأن الحكمة هي من بعض ما أوحي إلى الأنبياء في الكتاب، وذلك كما في قوله تعالى:{ولما جاء عيسى بالبيّنات قال قد جئتكم بالحكمة}[الزخرف/63].

فقد يظهر منه أن التعاليم المنـزلة عليه من الله هي ـ نفسهاـ الحكمة التي علمها الله له، وورد في قوله تعالى:{ذلك مـمّا أوحى إليك ربك من الحكمة}[الإسراء/39].

ويمكن أن نتوقف عند هذا المفهوم في الوصايا الواردة في الآيات التالية:{وقضى ربك ألاّ تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً إمّا يبلغّن الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أفّ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً * واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً * ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفوراً * وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذِّر تبذيراً * إن المبذرين كانوا إخوان الشيطان وكان الشيطان لربه كفوراً * وأمّا تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولاً ميسوراً * ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسوراً * إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه كان بعبادة خبيراً بصيراً}[الإسراء/23-30].

{ولا تقتلوا النفس التي حرّم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سلطاناً فلا يسرف في القتل إنه كان منصوراً * ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشدّه وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولاً * وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلاً * ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً * ولا تمش في الأرض مرحاً إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولاً * كل ذلك كان سيئةً عند ربك مكروهاً}[الإسراء/33-38].

وإذا كانت هذه الآيات تدلُّ ـ بوضوح ـ على أن الحكمة هي بعض الكتاب، فإنه يبرز أمامنا ـ في هذا المجال ـ سؤال: لماذا هذه المغايرة بينهما ما دام أحدهما منضماً للآخر؟

والجواب هو أن الحكمة ربما كانت هنا وصفاً لبعض المعاني الواردة في الكتاب من خلال مفهومها العام الذي يعبِّر عن إحكام الأمور وإتقانها من ناحية عملية على أساس المعرفة التي تشير إلى الخطوات الموزونة في الطريق المستقيم، وبذلك تتحول إلى سلوك عملي يحقق للإنسان ثبات خطواته واستقرارها، في ما يفعل وفي ما يترك، ويهيىء لها الانسجام في العلاقات العامة والخاصة، بحيث تقلُّ حالات الخطأ والاهتزاز، وتكثر فيها فرص الامتداد والتركيز، وبذلك نفهم كيف يكون مجيء عيسى بالبينات تجسيداً للحكمة، لأنها تعطي الإنسان وضوح الرؤية في المنهج والفكر والسلوك، ونعرف كيف تتمثل الحكمة في هذه الوصايا العملية التي تتحدث عن المسؤولية في العقيدة والعبادة والعلاقات والسلوك، باعتبار أنها تساهم في بناء الشخصية الإنسانية على أساس المنهج الواضح السديد.

الحكمة بين الفكر والعمل:

وبذلك تلتقي الحكمة النظرية، التي تكفل للإنسان الرؤية الواضحة من خلال الفكر المتّزن الهادئ، بالحكمة العملية التي تتمثَّل بالسلوك المستقيم على أساس الوضوح في الخطى والأهداف.. وهذا هو ما عبر عنه صاحب "تاج العروس" في تحديده للحكمة، بأنها العلم بحقائق الأشياء على ما هي عليه والعمل بمقتضاها..

وقد يظهر من بعض الآيات، أنَّ الحكمة هي تعبيرٌ عن حالة الوعي الذاتية الكامنة في داخل الإنسان التي تتيح له الرؤية الواضحة للأِشياء، فتدفعه إلى التصرف السليم والرأي السديد، وهذا ما نتمثله في قصة لقمان الذي لم يكن من الأنبياء في أغلب الظن، بل كان إنساناً سديد الرأي، ثاقب النظرة، صالح العمل، في ما ينقله لنا القصص الديني..

{ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن الله غني حميد}[لقمان/12].

فقد جاء في بعض الأحاديث المأثورة، أن الحكمة هنا هي الفهم والعقل، كما ورد في مجمع البحرين، وفي تاج العروس أن المراد بها ـ هنا ـ حجة العقل على وفق الشريعة.. وربما كان في اتباع الكلمة بالأمر له بالشكر لله، إيحاء بأن الشكر لله هو مما يدعو إليه العقل النيِّر الذي يدرك حقائق الأمور..

وقد يلوح لنا أن ذلك ليس هو معنى الحكمة، بل المراد بها هو نفس المعنى الذي استوحيناه من الآيات السابقة، وهو المضمون الفكري الذي يتحرك في العقل، فيحقق النظرة الصائبة إلى الأمور، ويتحرك في الواقع فيتحقق الموقف العملي الصحيح.. ومن الطبيعي أن مثل هذا المضمون يحقق للشخص الأفق الواسع والجو الهادئ الذي يوحي له بالمواجهة الواقعية للأشياء.. وقد يتحوَّل الفكر من خلال التربية الدائبة على النظر إلى الأمور من موقع الدراسة الواعية، إلى فكر يعطي الحكمة تماماً كما تعطي المعلومات للإنسان قوةً جديدةً يكتسب من خلالها معلومات جديدة، وبهذا كانت الثقافة العميقة الواسعة هي سبيل الحكماء للنموّ والتعمّق من أجل تحويل الشخصية إلى عنصر فاعل ينتج الحكمة وفق هذه القواعد العامة للتفكير وللحياة.

ولعلَّ وصية لقمان لابنه المذكورة في السورة المعروفة باسمه، تعطي الفكرة عن شخصيته الفكرية والروحية التي تتحرك أفكارها وكلماتها في الاتجاه السليم، فقد اشتملت على مختلف القضايا المتّصلة بالعقيدة والعمل وبناء الشخصية المتكاملة المتماسكة.. وذلك للإيحاء بالخط الفكري والعملي الذي تقتضيه الحكمة عندما تنطلق في خطواتها الفكرية والتوجيهية.

الحكمة طريق الدعوة إلى الله:

وقد وردت كلمة الحكمة في معرض الحديث عن الطريقة التي ينبغي للداعية أن يمارسها في دعوته إلى الله، وذلك في قوله تعالى: {ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن}[النحل/125].

الشيخ الطوسي في تفسير التبيان قال إن الحكمة هي: "أن يدعوهم إلى أفعالهم الحسنة التي لها مدخل في استحقاق المدح والثواب عليها، لأن القبائح يزجر عنها ولا يدعو إليها، والمباح لا يدعو إلى فعله لأنه عبث، وإنما يدعو إلى ما هو واجب أو ندب لأنه يستحق عليه المدح والثواب.."[تفسير التبيان ج/6، ص440].

وفي مجمع البيان للشيخ الطبرسي:"الحكمة القرآن.. وسمي القرآن حكمة لأنه يتضمن الأمر بالحسن والنهي عن القبيح"[تفسير مجمع البيان ج/4 ص138].

وفي الكشاف للزمخشري: "الحكمة هي المقالة الصحيحة المحكمة، وهي الدليل الموضح للحق المزيل للشبهة"، ثم يقول: "ويجوز أن يريد القرآن: أي ادعهم إلى الكتاب الذي هو حكمة"[تفسير الكشاف ج/2، ص644].

ولكن يبدو لنا أنها لا تنسجم مع طبيعة غرض الآية وهدفها الأخير، فهي ليست في مجال التحدّث عما يلزم على النبي أن يدعو له فيأمر به أو ينهى عنه، لأن ذلك أمر واضح معلوم للنبي باعتباره نبياً مرسلاً من الله سبحانه برسالة تتضمن أوامر الله ونواهيه وتعاليمه المتعلقة بأمر معاش الناس ومعادهم.. أما التفسير بالحجج والأدلة والبراهين فهو غير وارد أيضاً، لأنه ليس أمراًَ جديداً على الدعوة وعلى النبي (صلى الله عليه وآل وسلم)، لأن أساليب القرآن ترتكز على ذلك، كما أن طبيعة الدعوة تعتمد عليه، لأنها انطلقت ـ مع أدلتها وبراهينها ـ منذ اللحظات الأولى.

فما الذي يراد بها إذاً؟

الذي يبدو لنا ـ من خلال ما قدَّمناه ـ في مفهوم هذه الكلمة، أنها تعبيرٌ عن طبيعة أسلوب الدعوة وضرورة اتّصافه بالحكمة وسلوكه طريقها، فكأن الآية محاولة للإرشاد إلى طريقة الدعوة العملية في هداية الناس وإرشادهم وكسب أكبر عددٍ ممكن منهم إلى صف الدين والعقيدة، وللإشارة إلى أن الحقيقة المجرَّدة العادية، لا يمكن إلقاؤها إلى الناس دون مقدمات ورتوش، ودون ملاحظة للظروف ودراسة لجو العمل ومجالاته.

وعلى ضوء هذا، فالمراد بالحكمة ـ في ما نفهمه منها ـ هو السير على الطريقة الواقعية للعمل، ونعني بها تلك التي تلاحظ الواقع الخارجي للمجتمع الذي تعيش فيه وتدرس ظروفه العقلية والنفسية والاجتماعية، وتضع كل ذلك في حسابها قبل بداية العمل.

وإذا ربطناها بالدعوة، فسنجد أنها محاولة لتنبيه الدعاة إلى الله، إلى أن لا يكون الأسلوب المتبع لديهم واحداً من حيث النوع، بل لا بد من أن يختلف حسب اختلاف الواقع الذي تعيشه الدعوة ويعيش فيه الدين، فإن الدعوة لن تكون عملية إذا حاولت أن تساوي بين الجاهل والمثقف في طبيعة الفكرة التي تلقى، والأسلوب الذي يتبع، لأن الأدوات التعبيرية والفكرية التي يملكها كلٌّ منهما تختلف عمَّا يملكه الآخر، وأيضاً فقد يقتضي بعض المواقف الجوَّ الحماسي والاندفاعي الصرف، بينما يقتضي البعض الآخر الجو الهادئ المتّزن الذي يتيح للفكر أن ينطلق، وللروح أن تطمئن، وللإنسان أن يفكر بهدوء، وقد يدفعنا الجو ـ في بعض الحالات ـ إلى عرض الفكرة للمخاطب بكامل تفاصيلها، بينما يدفعنا في حالات أخرى إلى الاكتفاء بعرض الخطوط الرئيسية فقط، تاركين للمستقبل تفاصيل وضع النقاط على الحروف.

وقد نجد في تعبير علماء البيان عن البلاغة بأنها مطابقة مقتضى الحال، ما يوضح لنا معنى الحكمة ويقربها إلى أذهاننا لأنه يلتقي بها من أقرب الطرق.

توظيف الحكمة في حياة الإنسان:

ومن خلال هذا العرض، نستطيع أن نخلص إلى القول إن الحكمة ليست مجرد معلومات يختزنها الإنسان في فكره، تماماً كأيّ شيء مما يبني الفكر أو يثيره، وليست أسلوباً مميزاً في الممارسة العملية للأشياء في المجالات الخاصة والعامة، أو حالة داخلية تطبع شخصية الإنسان فتجعل منه عنصراً فاعلاً في تدبير الحياة وتنميتها على أساس متين، بل هي عبارة عن ذلك كله، في مزيج تتفاعل فيه المعلومات بالواقع المنفتح على حركة الشخصية في الحياة، فتجعل من الفكر عنصراً متجدداً يلاحق الحياة في كل آفاقها وأفكارها وخطواتها، ليأخذ منها الرأي السديد والفكرة الصائبة، والأسلوب العملي الذي يتلاءم مع الذهنية العامة للمجتمع، ومن خلال ذلك، تبرز لنا الشخصية الحكيمة التي تفكر بحساب، وتتحرك بحساب، وتلجم الانفعال والحماس والفوضى النفسية بلجام من فكرٍ وعقلٍ واتّزان.

وهذا هو ما يجب أن نعيه ونعمل له في أساليب التربية وفي خطوات العمل، فقد لا يكفينا أن يتخرج العلماء الكثيرون من مدارس الفكر والمعرفة، بل القضية هي أن تتحول المعلومات المستمدة من الدراسة ومن التجربة إلى حكمةٍ واعيةٍ، ويتحوَّل العلماء إلى حكماء يعلمون ماذا هناك، ويعرفون ماذا يريدون وماذا يريد الآخرون، وكيف يديرون الحياة والمعرفة في الاتجاه الصحيح الذي يربط الناس بالحياة من خلال ارتباطهم بالله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دور الحكمة في القرآن الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات العراق الواحد :: الاقسام الاسلامية :: الدين والحياة-
انتقل الى: